به تحقن الآجال طورا وتسكب [1]
إلى ملكها انقاد الملوك وسلّموا ... وكعبتها زار الوفود ويمّموا
ومنها استفادوا شرعهم وتعلموا ... وعاذوا بها من دهرهم وتحرموا [2]
فنكّب عنهم صرفه المتصحّب [3]
علوت فما في الحسن فوقك مرتقى ... هواؤك مختار وتربك منتقى
وجسرك للدنيا وللدّين ملتقى ... وبيتك مرفوع القواعد بالتقى
إلى فضله الأكباد تنضى وتضرب [4]
[ووالى كرام] [5] التابعين بناءه [6] ... ومدوا طويلا صيته وثناءه
وخطّوا بأطراف العوالى فناءه [6] ... فلا خلع الرّحمن منه بهاءه
ولا زال مسعى كائديه يخيّب
[تأنّق فيه] [7] كلّ أروع أشيد
طويل المعالى والمكارم باليد
وشادوا وجادوا سيّدا بعد سيّد ... فبادوا جميعا عن صنيع مخلّد
(1) تحقن الآجال: تصان وتحفظ.
(2) فى الأصل وعادوا بها من دهرهم، وهو تحريف.
(3) المتصحب: المستحى أى أن الدهر استحى من مهاجمتهم عند تحصنهم بهذه المدينة.
(4) يريد أكباد الإبل أى يتوافد الزوار إلى هذا البلد مجهدين إبلهم في السير.
(5) بياض بالأصل وقد أكملناه بما يوافق السياق.
(6) فناء الدار: ما اتسع أمامها، والقناء (بالقاف) الجدار الذى يفىء عليه الظل، وكلاهما صالح هنا.
(7) بياض بالأصل، وقد أكملناه بما يناسب المعنى.