وأىّ مرام رامه يتصعّب [1]
قصور كأنّ الماء يعشق مبناها ... وطورا يرى تاجا بمفرق أعلاها
وطورا ترى خلخال أسوق سفلاها
إذا زلّ وهنا عن ذوائب مهواها
يقول هوى بدر أو انقضّ كوكب
أتاها على رنم الجبال الشواهق ... وكلّ منيف للنجوم مراهق [2]
وكم دفعت في الصّدر منه بعائق ... فأودع في أحشائها والمفارق
حساما بأنفاس الرّياح يذوب [3]
هى الخود من قرن إلى قدم حسنا [4]
تناصف أقصاها جمالا مع الأدنى
ودرّجن بالأفلاك مثنى على مثنى [5]
فوافقن في الإتقان، واختلف المعنى
وأسباب هذا الحسن قد تتشعّب
فأين الشموس الطالعات بها ليلا ... وأين الغصون المائلات بها ميلا
(1) الاستفهام هنا إنكارى.
(2) مراهق: مقارب.
(3) يقصد أن الماء بتدفق إليها على الرغم من الجبال المنيعة والعوائق المحيطة بها.
(4) الخود: الفتاة الجميلة الشابة أو الناعمة.
(5) درجن: صعدن، مثنى على مثنى: متزاوجة.