فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 1858

فلو أنّى استطعت خفضت طرفى ... فلم أبصر به حتى أراكا

عمادى الأعلى وصل الله اعتلاءه ممّن قدّس الله شريعته، وأنفس طبيعته، صيّر كرم الرأى في مضمار التجارب طليعته، وجعل الحقّ ينطق على لسانه، والفصل [1] يجرى على أسنانه، فمن حصّل منه أدنى محبّة، وأعطى من إخائه ولو مثقال حبّة، نال ما اشتهاه، وبلغ من الأمل منتهاه وعد ممّن رجحت نهاه، كما عدّ من تهرج في نفده، وأخرج من عقده، ما سقط من ديوانه، وأهبط عن إيوانه [2] ، تبرأت منه ذمّة الأدب، وهلك بغمّه [وحرده] [3] فلم يقم على [ما] [4] ندب، وما زلت مذ أحرزت ودّه، وعلمت مكانى عنده، أحسن الظّنّ بفهمى، وألفى بين أهل الحظوة سهمى وأعلم أنى في ولادة الإخاء منجب، ولفضل المسعى موجب فإن واليت المخاطبة، فللإدلال، وأن هبت المكاتبة فللإخلال [5] ، وإنى لأنتظر من رأيه في الحالين ما يسدّد سمتى [6] ، ويحسّن كلامى أو صمتى، وما أخلو مع تقديم المشاورة من هداية، يطلع نجمها أفقه، ودراية، يفتّح علمها وفقه [7] وهو أدرى بالجميل يدنى إليه، ويحمل عليه، إن شاء الله.

(1) القول الفصل.

(2) يظهر أن عبارة أو أكثر سقطت من المصنف فإن المفعول الثانى للفعل (عدّ) محذوف.

(3) فى الأصل: وريده ولعل الصواب ما أثبتناه، أو لعلها: ورهده: أى سحقه.

(4) زيادة يقتضيها السياق.

(5) أى خشية السقوط في الكتابة.

(6) السمت: القصد.

(7) لعلها: ومقه اى محبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت