وللقاضي أبي القاسم علي ابن فهم في اليتيمة [1] :
أحسن بدجلة والزمان مصوّب [2] ... والبدر في أفق السماء مغرّب
فكأنّها فيه بساط أزرق ... وكأنّه فيها طراز مذهب
وللتمّار الواسطي [3] يصف ضوء القمر على دجلة، قوله:
قم فانتصف من صروف الدهر والنّوّب ... واجمع بكأسك بين [4] اللهو والطرب
أما ترى الليل قد ولّت عساكره ... مهزومة وجيوش الصبح في الطلب
والبدر في الأفق الغربيّ تحسبه ... قد مدّ جسرا على الشطّين من ذهب
ولمحمد السلامي [5] :
ونهر تمرح الأمواج فيه ... مراح الخيل في رهج الغبار
إذا اصفرّت عليه الشمس خلنا ... نمير الماء [يمزج] [6] بالعقار
وقال ابن خفاجة [7] :
أقس على خلّك أو ساعد ... عشت بجدّ في العلا صاعد [8]
فقد [همى] جفني دما سائلا ... حتّى لقد ساعده ساعدي
(1) في ق: ابن أبي ربعهم [وكذلك في (ت) ] وهو القاضي التنوخي، كان يتقلد قضاء البصرة والاهواز بضع سنين وحين صرف عنه ورد حضرة سيف الدولة وكان المهلبي الوزير وغيره من وزراء العراق يميلون إليه جدا انظر اليتيمة ج 2ص 335حيث ورد هذان البيتان
(2) اليتيمة: لم أنس دجلة والدجى متصوب.
(3) في ق: الحمار؟ ترجم الثعالبي للتمار (بين شعراء العراق) وقال: شعره يتغنى بأكثره ملاحة ورشاقة، وإنّما كان يقول تطربا لا تكسبا البتيمة ج 2ص 370حيث وردت الابيات، أنظر الثاني والثالث منها أيضا في الذخيرة ج 3ورقة 226. [وهذه القطعة ساقطة من (ت) ] .
(4) البتيمة: شمل اللهو.
(5) هو أبو الحسن محمد بن عبد الله السلامي، شاعر عراقي ولد في كرخ بغداد سنة 336وتوفي 394سنة.
أنظر اليتيمة ج 2ص 395، وابن خلكان ج 4ص 35.
(6) [التكملة من (ت) ] .
(7) [هذان البيتان، ساقطان من (ت) ] .
(8) أنظر الديوان ص 60.