فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 1858

ومنها:

أمير له في سدفة الخطب مطلع ... كما انشقّت الظلماء عن وضح الفجر

لأذهب بالضرغام هاجر نومه

وأرعب فالدنيا به حمة الوكر [1]

ومنها يصف الخيل:

بأشقر وقّاد الإهاب كأنما ... تجسّم من جمر صريح ومن خمر [2]

أطل بهاديه على كل ربعة ... كما نبّهت نار المعالم للسّفر [3]

خفىّ السرى كالطيف لم يسم النّدى

بوقع، ولم يشعر به نوّم الكدر [4]

تودّ الثّريا أن تكون عليقه

[وإن كان ألوى] بالسّماكين والنّسر [5]

(1) أذهب به: أزاله، الحمة الإبرة التى تلسع بها العقرب أو ناب الحية، والمعنى إن بأسه شرد الآساد وبدد نومها، وجعل الدنيا ضيقة على أعدائه مرهوبة مثل وكر الأفعى.

(2) الإهاب: الجلد وكأنه مصوغ من الجمر أو من الخمر.

(3) فى الأصل: أظل تهادته على كل ربعه، ولعل الصواب ما أثبتناه الهادى العنق، والربعة: مكان النزول في الربيع كالمرباع والمرتبع، والسفر: المسافرون.

(4) الكدر: نوع من القطا غير الألوان رقش الظهور وفى المثل «ولو ترك القطا ليلا لناما» لأنه يفزع من أى حركة والمعنى: إن هذا الجواد خفيف السير لا يترك أثرا في التراب لخفة وقعه، ولا يشعر به القطا النائم وفى الأصل: خفى السرى للطيف لم يسم الندى ولعل الصواب ما أثبتناه.

(5) العليق كأمير ما يقضمه الحيوان من علفه وقد ورد الشطر الثانى هكذا: «ثناه بالسماكين والنسر» ولعل الصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت