يا فائزا قبلى برؤية دوحة
أضفت ظلال فروعها الأعراق [1]
من تغلب الحرب التى إن غولبت ... شقيت بحد سيوفها الأعناق [2]
فهم إذا ما جالسوا أو راكبوا ... أخذوا بحقهم الصدور فراقوا [3]
قاض كأنّ الليث حشو بروده ... وكأنّ ضوء جبينه الإشراق
بالله ربّك خصّه بتحيّة ... من ذى خلوص قلبه توّاق
يصبو إلى تلك العلى فكأنما ... صبّ أصابت لبّه الأحداق [4]
ثاو بأرض بداوة، لكنّها ... بالمالكبّين الكرام عراق
قوم إذا ومضت روقهم همى ... صوب الحيا وأنارت الآفاق
وإذا استقل بانهم بيراعة
لبست وشيع برودها الأوراق [5]
وإذا انتدوا وتكلّموا أنسيت ما ... صانته من أعلاقها الأحقاق [6]
(1) فى القلائد أضفت ظلال فروعها الأطواق.
(2) فى الأصل: من يغلب، وقد آثرنا رواية القلائد، ويظهر أن الممدوح من قبيلة تغلب.
(3) فى القلائد: أو واكبوا فراق.
(4) فى القلائد: فكأنه صب.
(5) الوشيع: جمع وشيعة وهى الطريقة في البرد، والمراد أن الأوراق تتزين في أبهى حلة وأفخر لباس.
(6) ما تصونه الأحقاق من النفائس الثمينة هو الدرر واللآلىء أو الأحجار الكريمة ويلى هذا البيت بالقلائد:
أنصاركم، وحماة مجدكم وما ... أولاكموه من العلا الخلاق