فضضت الطينه الحمرا ... ء عن صفراء كالذهب [1]
وذكر صاحب قلائد العقيان أنه بات مع إخوته أيام الصّبا في روضة رائقة الحلى مرهومة [2] الرّبا [3] ، وقد عاقروا العقار، ونبذوا الوقار، وقد ارتضعوا للانتشاء درّا، وصرعوا للإغفاء سكرا، فلما خلع الصباح رداءه على الأفق، وهزم كتائب الغياهب يقق الفلق [4] قام الوزير أبو محمد فقال:
يا شقيقى وافى الصباح بوجه ... ستر اللّيل نوره وبهاؤه [5]
فاصطنج واغتنم مسرّة يوم ... لست تدرى بما يجىء مساؤه [6]
ثم استيقظ أخوه أبو بكر فقال:
يا أخى قم تر النسيم عليلا ... باكر الروض والمدام شمولا [7]
[فى رياض تعانق الزّهر فيها ... مثلما عانق الخليل خليلا] [8]
لا تنم واغتنم مسرّة يوم ... إنّ تحت التراب نوما طويلا
ثم استيقظ أخوهما أبو الحسن وقد هب من الوسن فقال:
(1) يريد أنه فض ختم زجاجة الخمر الصفراء الذهبية.
(2) ممطرة.
(3) سماها صاحب القلائد: منية البديع وقال: إن المتوكل كان مولعا بارتيادها.
(4) بياض الصباح.
(5) فى الإحاطة: يا شقيقى وافى الصباح بوجهه، وعلى هذه الرواية يختل الوزن فالبيتان من بحر الخفيف، وفى المطرب والمغرب: يا شقيقى أتى الصباح، وفى المطرب ضوءه وبهاؤه.
(6) فى القلائد والمغرب: ليس يدرى.
(7) فى المغرب: والمدام الشمولا.
(8) زيادة من القلائد ونفح الطيب ولكنه في النفح يأتى ثالث البيتين.