وعلا البدر جلابيب ... لباس الظّلمات
فاطرق الحى تجدنا ... في ظهور الحجرات
فالتقينا بعد يأس ... بدليل النفحات [1]
وتلازمنا اعتناقا ... كالتواء الألفات [2]
وبثثنا بيننا شج ... وا كنفث الراقيات
وبردنا لوعة الحبّ ... بماء العبرات
وتشاغلنا ولم نع ... لم بأنّ الصبح آت
وبدت فيه تباشي ... ر مشيب في شوات [3]
وله:
ومنكرة شيبى لعرفان مولدى
توجّع، والأجفان ذات غروب [4]
فقلت: يسوق الشيب من قبل وقته
زوال نعيم أو فراق حبيب
وله:
إذا ما الشوق أرقنى ... وبات الهم عن كشب [5]
(1) التقينا في الظلام مستدلين بنفحتها العطرية.
(2) فى الأصل كاللنوا، والتصويب عن القلائد، ويريد أثنا تعانقنا وامتزجنا كما تتعانق حروف الألف في الخطوط المتشابكة.
(3) الشواة: قحف الدماغ.
(4) فى القلائد: ترجع يريد أنها تتوجع ودموعها سائلة متدفقة كأنها مصبوبة من الدلاء.
(5) فى الأصل من كتبى، في القلائد: من كتب.