حتى إذا ما انتهيت سرت إلى ... سراب قفر من دونه حجب [1]
وملة للسّماح ناسخة ... لها نبىّ إلهه الذّهب [2]
وله إليه وقد كتب عين زمانه فوقعت نقطة على العين فظن أبو أمية أنه أبهمها [3] واعتقدها وردها وانتقدها:
لا يلزمنى ما جنته يراعه ... طمست برّيقها عيون ثنائى [4]
حقدت علىّ لزامها فتحوّلت ... أفعى تمجّ سمامها بسخاء [5]
غدر الزمان وأهله عرف ولم ... أسمع بغدر يراعة وإناء [6]
ومن نثره ما كتبه إلى الوزير أبى محمد بن القاسم [7] من رسالة: كتبت وما عندى من الودّ أصفى من الراح، وأضوأ من سقط الزّند [8] عند الاقتداح،
(1) فى القلائد: صرت إلى.
(2) يريد إنه أتى بدين جديد ناسخ للشريعة الإسلامية والإله في هذا الدين الجديد هو الذهب.
(3) الغين (بفتح الغين) : الظمأ، أو الرين الذى يطمس القلوب فتنصرف عن الرشاد.
قال تعالى: { «كَلََّا بَلْ رََانَ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ مََا كََانُوا يَكْسِبُونَ» } والغين (بكسر الغين) : الصديد.
(4) الريق: الأصل أو الأول، يقال هو في ريق الشباب أى أوله، وفى القلائد:
طمست بريقتها وهو الأنسب للمعنى.
(5) فى الأصل تمج سهامها بشجاء، وقد آثرنا رواية القلائد، والمعنى: إننى أتعب أقلمى لكثرة ما كتبت به فتحول إلى تعبان يمج السم بسخاء فيما أكتبه فحول العين إلى غين.
(6) فى الأصل: بقدر براعة وإباء، والتصويب عن القلائد، والمقصود بالإناء هو المحبرة.
(7) سبقت الإشارة إليه.
(8) الزند: العود الذى يقدح به النار، والسقط (مثلثة السين) : الشرار المتولد من القدح.