خليلىّ سيرا واربعا بالمناهل
وردّا تحيات الخليط المزايل [1]
فإن سأل الأحباب عنّى تشوّقا ... فقولا: تركناه رهين البلابل
فقال:
وإن يتناسونى [2] لعذر فذكّرا
بأمرى ولا يدرى بذاك عواذلى [3]
لعل الصّبا نأتى فتحيى بنفحة ... فؤادى من تلقاه من هو قاتلى
فيا ليت أعناق الرّياح تقلّنى ... وتنزلنى ما بين تلك المنازل
وله من قطعة أولها [4] :
خصّ يا غيث مربع الأحباب ... وتعاهد بالعهد عهد التّصابى
ولتسلّم على معرّس سلمى
ولتصل بالرّباب دار الرّباب [5]
هى روضات كلّ أنس وطيب ... ومغان سكّانها أصل مآبى
وكساها العلاء ثوب بهاء ... وسقاها جمال ماء الشباب [6]
(1) أخذنا برواية المغرب، وفى الأصل: الخليط المنازل. وفى القلائد المزائل.
(2) وردت الكلمة مضطربة بالأصل وقد أوضحناها عن المغرب والقلائد
(3) فى المغرب: ولا يشعر بذاك عواذلى.
(4) فى القلائد: وله من قطعة ذهب أولها ولم يبق إلا تغزلها، ونحن نعتقد أن الموجود هو أول القصيدة وأن كلمة (ذهب) مقحمة، فإن التغزل هو الباقى بين يدينا.
(5) الرباب: السحاب الأبيض.
(6) فى القلائد: فكساها العلا وسقاها الجمال