وله فصل، يا ليت شعرى كيف أتغير على بعضى؟ وأمنحه قطيعتى وبغضى؟
وله فصل: طلع علينا هذا اليوم وكاد يمطر [1] من الغضارة صحوه ويقبس من الإنارة جوّه ويحيى الرسم الرّميم [2] اعتداله، ويضنى الحليم جماله فلفّتنا [3] زهرته، ونظمتنا [4] بهجته في روضة أرضعتها السماء شآبيبها، ونثرت عليها كواكبها، ووفد عليها النعمان بشقيقه، وأقبل [5] فيها الهند بخلوقه [6]
وبكر إليها بابل برحيقه، فالجمال يثنى لحسنه [7] طرفه، والنسيم يهز لأنقاسه عطفه، وتمنينا أن يتبلج صبحك من خلال فروجه، وتحل شمسك في منازل بروجه فيطلع علينا الأنس بطلوعك، وتهديه [8] بوقوعك ولن [9] تعدم نورا يحكى شمائلك طيبا وبهجة، وراحا [10] تخالها خلالك صفاء ورقة وألحانا [11] تثير أشجان الصب، وتبعث إطراب القلب، وندامى [12] ترتاح إليهم الشّمول، وتتعطر بأرجهم القبول، ويحسد الصبح عليهم الأصيل، ويقصر لمجالستهم الليل الطويل.
(1) القلائد: فكاد يخطر.
(2) فى الأصل الرسم، والتصويب عن القلائد.
(3) فى الأصل: فلفتينا، والتصويب عن القلائد.
(4) فى القلائد: وضمتنا.
(5) فى القلائد: واحتل.
(6) الخلوق: ضرب من الطيب.
(7) فى القلائد: بحسنه.
(8) فى الأصل ويهديك وقد آثرنا رواية القلائد.
(9) فى الأصل وإن تعدم، والتصويب عن القلائد.
(10) فى الأصل مراء، والتصويب عن القلائد.
(11) فى الأصل: واكانا، والتصويب عن القلائد.
(12) فى القلائد: وندى.