تركع وتسجد، وأوتاره تنشد وتغرّد، وبدوره تستحث أنجمها محيّية [1] وتقبل أنملها مفدية، وسائر نعمائها: «خذ وهاتها [2] » وأملها أن تحثّ خطاك حتى يلوح سناك ونشتفى بمرآك [3] .
وله: ورد كتابك فنوّر ما كان بالإغباب داجيا [4] ، وحسّن مشافها عنك ومناجيا، واسترد إلى الخلّة بهاءها، وأجرى في صفحة الصلة ماءها [5] ، وعند شدة الطمأ [6] يعذب الماء، وبعد مشقة السهر يطيب الإغفاء ورأيت ما وعدت [7]
به من الزيارة فسرّنى سرورا بعث من إطرابى، وحسّن لى دين التصابى، فارتحت كأنما أدار علىّ مدام مديرها، وجاوب المثانى والمثالث زيرها، ولا تسأل عن [حال استطلعتها فهى كاسفة بالى، كاشفة عن خبالى] [8] لصبح [9] لاح من خلال ذوائبى [10] وتنفس في ليل المنى [11] فأدجى مطالع أعمالى، وأرانى مصارع آمالى
(1) آثرنا رواية القلائد وفى الأصل: تحييه.
(2) فى الأصل حدو منابها والتصويب عن القلائد
(3) فى الأصل: وتنسقى بمراك، والتصويب عن القلائد
(4) الاغباب: فلة الزيارة، وفى الأصل والقلائد بالاعباب داجيا ولعل الصواب ما أثبتناه.
(5) فى الأصل: إلى الحلة بهاها وأجرى في صفحة الصلة ماها، وقد أخذنا برواية القلائد
(6) فى القلائد وعنده: شدة الظماء
(7) فى القلائد: وعدتنى
(8) زيادة من القلائد يتسق بها السياق
(9) فى الأصل: يصبح والتصحيح عن القلائد.
(10) الكلمة غير واضحة بالأصل وقد وضحناها من القلائد.
(11) فى الأصل وبنفس في ليل المنى وقد أخذنا برواية القلائد.