فما أنس لا أنس ذاك السّنا ... وذاك السّناء وتلك الشّيم [1]
ودنيا بكم طلقة المجتلى ... ودهرا بكم واضح المبتسم [2]
وساعات أنس تجول النّفو ... س فيه مجال حمام الحرم [3]
أحنّ إليكم، فمن شاقه ... تذكّر عهدكم لم يلم [4]
وإن كنت مغتبطا ساحبا ... ذيول الرّضى في قرار النّعم
وأنشر من فضلكم ما جنيت ... على أنّه سافر كالعلم [5]
فما روضة الحزن ذات الفنون ... إذا ما الصّباح عليها ابتسم [6]
وقد بلّل الطّلّ أحدافها ... كأنّ الفريد عليها انتظم
بأطيب من نفحات الثنا ... أسير بها عنكم في الأمم [7]
أروح وأغدو بها حاطبا ... لدى سامعى عرب أو عجم
لدى كلّ معترف تابع ... إذا قلت ألقى إلىّ السّلم [8]
(1) فى القلائد: ذاك الحياء وذاك السناء، وفى المغرب:
فلا أنس لا أنس ذاك الحيا ... وتلك المعالى وتيك الشيم
(2) فى الأصل: ودنيا تلم والتصويب عن المغرب والقلائد.
(3) فى الأصل: وساعة السن، والتصويب عن المغرب والقلائد وفى القلائد تجول النفو س فيها، وفى المغرب: تجول النفوس لديها.
(4) فى المغرب والقلائد ومن شاقه.
(5) فى القلائد: من فضلكم ما وليت وفى المغرب: ما علمت على أنه ظاهر
(6) فى القلائد: عليها بسم، ورياض الحزن تشتهر بجودتها لأن الحزن مرتفع عن الأرض، قال الأعشى:
ما روضة من رياض الحزن معشبة ... خضراء جاد عليها مسبل هطل
يوما بأطيب منها نشر رائحة ... ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل
(7) فى القلائد: أسيرها عنكم.
(8) يلى هذا البيت بيت أخير في القلائد هو:
ومن حقكم شكر آلائكم ... ومن حق شانئكم أن يذم