فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 1858

للسائب الحزين وانعكس حظّه، وانتكس لحظه، ونابه القدر في قدره النابه السلطان بنابه السّلط [1] ، وشابته الغير من دهره المتشابه الحدثان بعد الرّفع بالحطّ، ورابه الزمن بالمكاره دون مكارمه، وحار مهتمّا [2] فى بحار مهامه محارمه، وله نظم يظمأ إلى مناهل ورده، ويجتلى الحسن من مطالع سعده، فمن ذلك قوله في خليط مزايل وحبيب راحل:

سقى أرضا ثووها كلّ مزن ... وسايرهم سرور وارتياح

فما ألوى بهم ملل ولكن ... صروف الدّهر والقدر المتاح

سأبكى بعدهم حزنا عليهم ... بدمع في أعنّته جماح

وقال:

قم يا نديم أدر علىّ القرقفا

أو ما ترى زهر الرّياض مفوّفا [3]

فتخال محبوبا مدلا وردها ... وتظنّ نرجسها محبّا مدنفا [4]

والجلنار دماء قتلى معرك ... والياسمين حباب ماء قد طفا

وقال يعاتب بعض إخوانه ويعاتب بعض خلانه:

لحى الله قلبى كم يحنّ إليكم ... وقد بعتم حظّى فضاع لديكم [5]

(1) السلط: الحاد من كل شىء، يقال لسان سلط: حاد لاذع.

(2) مهتما: مهموما حزينا، وفى الأصل: مهما ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) القرقف: الخمر يرعد عنها صاحبها.

(4) فى المغرب: وتخال نرجسها.

(5) فى القلائد: وضاع لديكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت