غير المرضىّ في شهادته، ولا يعرف الاستقامة إلا من عادته [1] ، وليعلم أن الله مطّلع على خفيّاته، وسائله يوم ملاقاته.
وكتب إلى صاحب قلنبيرة [2] يستدعى منه أقلاما: قد عدمت أيدك الله [3] بهذا القطر الأقلام. وبها يشخص [4] الكلام، وهو حلية البيان، وترجمة اللّسان، عليها تفرّع شعاب الفكر، [وذكرها] [5] منزّل في محكم الذّكر [6] ، ومنابتها بلدك، ويدك فيها يدك [7] وأريد أن تزداد [لى] منها سعة [8] كعدد الأقاليم، حسنة التّقليم فضّية الأديم، ولا تعتمد إلا صليبها [9] والطوال أبابيبها [10] . وإذا استمدت من أنفاسها [11] ، وافاك الشكر بطيب أنقاسها [12] ، إن شاء الله تعالى.
(1) فى القلائد: ولا يعرف سوى الاستقامة من عادته.
(2) قلنبيرة قرية من بلاد منطقة غرناطة الشمالية الغربية وفى الأصل قلبيرة، وفى القلائد قليبرة وكلاهما تحريف.
(3) فى القلائد: أطال الله بقاءك.
(4) فى الأصل يتشخص الكلام، وقد أخذنا برواية القلائد، يشخص يرتفع أو ينتقل من مكان إلى مكان.
(5) زيادة من القلائد.
(6) إشارة إلى قوله تعالى: { «ن وَالْقَلَمِ وَمََا يَسْطُرُونَ» } وقوله جل شأنه:
{ «اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الْإِنْسََانَ مََا لَمْ يَعْلَمْ» } وقوله عز من قائل: { «وَلَوْ أَنَّ مََا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلََامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مََا نَفِدَتْ كَلِمََاتُ اللََّهِ» } .
(7) فى الأصل: ويدك فيه بدل، والتصويب عن القلائد.
(8) فى الأصل: أن تزداد منها سعة. والتصحيح عن القلائد وكان العرب يقسمون الدنيا إلى سبعة أقاليم مذكورة في كتب جغرافيتهم.
(9) فى القلائد ولا يعتمد منها إلا صلبها.
(10) فى القلائد الطوال أنابيها.
(11) فى الأصل والقلائد أنفاسها، ولعل الصواب ما أثبتناه، الأنقاس جمع نقس وهو المداد.
(12) فى القلائد: من أنفاسها.