عليه عيانه [1] ، كما يدلّ على الجواد عنانه وأرجو أن تنال [2] تلك الآمال غضّة، والأيادى منك مبيضّة. فأقوم عنه على منبر الثناء خطيبا، وأوقد على جمر الآلاء عودا رطيبا، لا زلت للقاصدين ملاذا، وللراغبين معاذا، إن شاء الله تعالى.
وكتب إلى الوزير ابن عبد العزيز: حين نجا من اعتقاله [3] بسعيه [4] ونجا إلى بلنسية [5] راجيا، لاجئا إلى كنفه [6] : كتابى وقد طفل العشىّ [7] ، وسال بنا إليك المطىّ [8] ، لها من ذكراك حاد، ومن لقياك هاد، وسنوافيك المساء، فنغفر للدهر [9] ما قد أساء ونرد ساحة الأمن، ونشكر عظيم ذلك المنّ، فهذه النفس أنت مقيلها، وفى برد ظلك يكون مقيلها، فلله مجدك وما تأتيه، لا زلت للوفاء تحميه [10] ، فدانت [11] لك الدنيا ودامت لك [الأخرى] [12]
العليا إن شاء الله تعالى.
(1) فى القلائد: بيانه.
(2) فى القلائد: أن ينال بك الآمال.
(3) ذكرنا في ترجمته أنه فر من أمام جيش المعتمد بن عباد، وأنه لجأ إلى بلنسية حيث نزل في كنف أبى بكر بن عبد العزيز.
(4) سعسى أبى بكر بن عبد العزيز، فإن صاحب القلائد يذكر أنه توسط له عند المعتمد ابن عباد حتى أطلق سراحه بعد أن وقع في أسره.
(5) بالأصل ومحاه من في بلنسية، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(6) فى الأصل: إلى فيه، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(7) طفل العشى: آخره عند الغروب.
(8) فى القلائد: ومال بنا إليك المطى، والكاتب ينظر إلى قول الشاعر:
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا ... وسالت بأعناق المطى الأباطح
(9) فى القلائد للزمان.
(10) فى القلائد: محييه.
(11) فى القلائد: ودانت.
(12) زيادة بالأصل وليست بالقلائد.