وذكره أبو الصّلت في الحديقة قال: أبو الحسن جعفر المعروف بابن الحاج اللورقي يعاتب صديقا له [1] :
تقلّص ظلّ منك وازورّ جانب
وأحرز حظّي من رضاك الأجانب
وأصبح طرقا [2] من صفائك مشرعي [3]
وأيّ صفاء لم تشبه الشّوائب [4]
رويدا فلي قلب على الخطب جامد
ولكن على عتب الأخلّاء ذائب [5]
وأكبر [6] ظنّي أنّ عندك غير ما
ترجّمه تلك الظّنون الكواذب [7]
قوله: لي قلب على الخطب جامد، وعلى العتب ذائب، من قول أبي تمّام:
جليد على عتب الخطوب إذا التوت ... وليس على عتب الاخلّاء بالجلد
أرد يدي عن عرض حرّ ومنطقي ... وأملؤها من لبدة الأسد الورد
وتمام شعر ابن الحاج:
أعد نظرا في سالف العهد إنه ... لأوكد ممّا تقتضيه المناسب
ولا تعقب العتبى [بعتب] [8] فإنّما ... محاسنها في أن تتمّ العواقب
(1) في (ت) : وأورد له أبو الصلت في الحديقة يعاتب صديقا له.
(2) الطرق: الماء الذي خوضته الابل وبولت فيه.
(3) في المغرب: مشربي.
(4) في المغرب: الأشائب.
(5) في المغرب: الأحبة دائب.
(6) في المغرب: وأغلب.
(7) من هنا إلى قوله: (توق الموت الخ) غير موجود في (ت) .
(8) كلمة ساقطة في الأصل، أكملناها من المغرب.