فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 1858

ولوى ذوائب ليله في نومه ... فأنار عن وجه الصّباح المسفر

واختال في ثوب الشبيبة وانثنى ... كالغصن بين مورّق ومنوّر

زارت تثنّى في الوشاح تستّرا ... والرّدف ينبى عنه عقد المئزر

ظنّت بأن الليل يكتم سرّها ... والحسن يفصح غرّة المتستّر

كالنور لم يفتنك رائق حسنه ... حتى تبسم في القضيب الأخصر

وأقام زهرة وردها في خدّها ... ماء الصبا وحيا الشّباب الأنضر

بخلت علىّ وقد سألت قطافه ... وجنته أزرار الرّدا والمعجر [1]

ساومت هذا الحبّ طيب وصاله ... والهجر يغمزنى بأن لا أشترى

فالحسن ينكرنى، ويعرفنى الهوى ... شتان بين معرّف ومنكّر

إن جار هذا الحبّ في أحكامه

فالجور في ذا الحب ليس بمنكر

نفسى ألومك كان ينهانى الهوى ... فأمرت قاسى صعبه فتصبّرى

من منصفى من ظالم ومحلّل ... غصب الهوى منى جميل تصبرى

إلا المهنّأ بالسرور الأكبر ... إلا الممدّح بالثناء الأعطر [2]

أمؤمّل غير الأمير محمّد

ذاك ابن سعد يا مدائح فابشرى [3]

(1) الردا: مقصور الرداء، المعجر (كمنبر) ثوب يمنى.

(2) لعله يقصد غصب الهوى منى جميل الصبر ولكنه لم يغتصب منى الأمير الممدوح، والتخلص ركيك. وشعر الشاعر في الأغلب الأعم دون المستوى الشعرى المنشود.

(3) بشر به (بفتح الشين وكسرها) فرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت