نعم الأحاديث إن حلّوا وإن رحلوا
كالماء والروض مورود ومودود
أبناء زهرة لم يفهم مواضعها
إلا العلاء وإلّا السّرو والجود [1]
كالأنجم الزّهر لا مرقاتها لمدى ... ولا تلألؤها في الدهر مفقود [2]
وددتهم للعلى، والقوم ودّهم
رغب ورهب ومأمول ومقصود [3]
لولا القضاء وأن المرء تغلبه
أحكامه الغرّ أو أحكامه السّود [4]
لقد رجعت على نفسى بلائمة ... ولومها عذل منّى وتفنيد [5]
أشكوك يا دهر قد ملّ السّرى فرسى
وغال مهرى تخديد وتصعيد [6]
(1) بنو زهرة أسرة عريقة في إشبيلية وهم بطن من بطون قريش.
(2) فى الأصل لا مرقابها لمدى وهو تصحيف المرقاة: السلم مكان الرقى، والغرض أن رقيهم لا يقف عند حد، وأن أضواءهم لا تنتهى.
(3) فى الأصل: رغبتى ورهبتى وهو تصحيف ولعلها رغبى ورهبى.
(4) جواب الشرط في البيت التالى.
(5) فى الأصل: عدل منى وتقييد ولعل الصواب ما أثبتناه.
(6) فى الأصل تحديد وتصعيد، ولعل الصواب ما أثبتناه، التخديد: الهزال يقال خدده السير: أصابه بالهزال، وكان الأنسب أن يقال: تصويب وتصعيد لأنهما متقابلان.