يحسد فرعون على قوله: ... «وهذه الأنهار من تحتى» [1]
لا جبر الله بنى جابر ... وزادهم مقتا إلى مقت
وابن طريف لارنا طرفه ... في جسمه إلا إلى برت [2]
إن تأته في حاجة يعتذر ... عذر يهود غدوة السبت [3]
ما هذه الأشباح تبا لها ... قد ملئت بالسّفه البحت
هيهات لا حرّ ولا حرّة ... من باب أقليش إلى الرّبت [4]
طالعتك أعزك الله بما نلته من المضرّة [5] ، ولقيته من عدم المسرة، لتعلم ما به دهيت وعن أىّ قوس دناءة رميت، ولتدرى أن كتابك لم ينفع، وأن خطابك لم ينجع وأن الكلبين لم يكفهما أن منعانى لقاهما، حتى حجبانى عن سواهما.
وإن امرءا ضنّت يداه على امرىء ... بنيل يد من غيره [6] لبخيل
أسأل الله أن يكفلنا برزقه ولا يحوجنا إلى أحد من خلقه وأن يجعل سعيك مشكورا وفضلك مأثورا وأن يبقى عليك وارف تعمه وجزيل كرمه والسلام.
(1) إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن فرعون { «أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهََذِهِ الْأَنْهََارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلََا تُبْصِرُونَ» } الآية 51من سورة الزخرف.
(2) السبرت والسبرت: الفأس كلمة يمنية.
(3) لأن اليهود لا يباشرون عملا يوم السبت طبقا لشريعتهم.
(4) أقليش مدينة بالأندلس من أعمال شنتمرية، وقيل من أعمال طليطلة وقال الحميدى إنها من أعمال طليطلة ويكتبها الأسبان اليوم أما الربت فلم نجد لها ذكرا فيما بين يدينا من المصادر ولعلها البرت، وتكون هى جبال البرت أو تسمى جبال البرانس وهى الحدود الشمالية لأسبانيا.
(5) فى الأصل: من المصر، وهو تحريف.
(6) فى الأصل من ماله لبخيل، والسياق يقتضى ما أثبتناه.