فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1858

ترمى مع الأقدار رمى مؤيّد ... جعلت لأسهم رأيه أقواسا

قد عاورت عين الزّمان وأذنه ... ما تسأم الإيناس والإنحاسا [1]

وكتيبة مكتوبة بفوارس ... يلقون لا كشفا ولا أنكاسا [2]

فإذا تفهمت الجيوش كتابه ... دانت لمن راض الأمور وساسا

وكأنما النقع المثار دجنّة ... تقد الأسنّة منهم أقباسا

وكأنما غرر الجياد أهلّة ... يقطعن من هنواته أغلاسا [3]

وتخاله سلّ المجرّة سيفه ... وتحرك العيّوق فيه لباسا [4]

على أنى أتمهد من برّ أمير المؤمنين أعزه الله زفّ الرئال [5] ، وأحلّ من إكرامه محل الهلال قد أينع لى روض المنى وانتظم زهره، وطاب غرس الندى واجتنى حلوه، وفيه أقول أيده الله ونصره:

أيا نصر الدين لم أنتصر ... بغيرك من زمن ظالم

إذا ما تحرّك أسكنته ... كما أسكن الفعل بالجازم

(1) أعاره الشىء وعاوره إياه منحه له عارية والمعنى إن آراءه استعارت عين الزمان، وأذنه أى تصاريفه وأحداثه فهى تضر وتفع مثلها وفى الأصل: قد غادرت عين الزمان

(2) مكتوبة: مجموعة أو معدة، من كتبت القربة إذا شددت وكاءها، فكأنها معبأة مهيأ للقتال، كشفا: منهزمين فكأنهم كشفوا قوافلهم ومواقع رباطهم.

(3) هنواته: أوقاته جمع هنوة أغلاس: ظلمات آخر الليل.

(4) العيوق: نجم مضىء أحمر في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا ولا يتقدمها.

(5) فى الأصل: رق النعام وهو تحريف الزف صفاء ريش النعام، وإليه أشار المتنبى بقوله في مشيعى جنازة أم سيف الدولة:

مشى الأمراء حوليها حفاة ... كأن المرو من زف الرئال

والرئال جمع رأل وهو ولد النعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت