فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1858

وما زلنا في ذلك، نتحول عن تلك المنازل ونتجول في تلك الخمائل، حتى ثار من حمرها، أفراد حران، كأنهنّ أولاد غزلان، قد جمع الأجل منها ما افترق، وأخرجها من كل نفق، فأخذت في الهرب وأخذنا في الطلب أثر كل روّاغ ينعطف انعطاف البره [1] ووثّاب يجتمع اجتماع الكره، حاك القصب [2] إزاره، وصاغ التبر حلوقه وسواره [3] ، وحلك [4] بالعنبر متنه، وضمّخ بالكافور بطنه ونضح بعبير، ولفع بحرير، ينام بعينى ساهر، ويفوت بجناحى طائر، قصير اليدين، طويل الساقين، هاتان في الصعود تنجدانه، وتانك عند الوثوب تؤيدانه [5] فلما طال به الجرى وظن أنه نجا أشلينا [6]

كلبا حللناه من ساجوره [7] وخلّيناه إلى مروره [8] فمرّ يخفى شخصه غباره، سوقه أنفذ [9] من القبّ الطامحة العيون [10] والعراب [11] اللاصقة البطون

(1) البرة: كالخلخال.

(2) فى الأصل الغضب ولعل الصواب ما أثبتناه، والقصب: ما كان مستطيلا من الجوهر أو الدر الرطب المرصع بالياقوت أو مجارى الماء من العيون.

(3) حلوق الأرض مجاريها وأوديتها ومضايقها. والكاتب يصف هنا حمار الوحش.

(4) هكذا بالأصل ولعلها وجلل.

(5) فى الأصل: تنجده وتؤيده ولعل الصواب ما أثبتناه.

(6) أشلى دابته أراها المخلاة لتأتيه، والمراد هنا أنه أرى الصيد لكلبه ليطلبه.

(7) الساجور: خشبة تعلق في عنق الكلب.

(8) فى الأصل وحليناه إلى مسروره ولعل الصواب ما أثبتناه.

(9) فى الأصل وفى سدفة أفقه ولعل الصواب ما أثبتناه.

(10) القب: جمع أقب يريد أنه في اندفاعه إلى هدفه أسرع وأمضى من الخيل الضامرة المقوسة الظهور وهى أسرع جريا.

(11) فى الأصل العرب ولعل الصواب ما أثبتناه، والخيل العراب هى العربية الأصيلة الخالية من الهجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت