فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 1858

فلو ترى أمّه [أمتك] [1] سترها الله وهى من أليم إشفاقها وعظيم وجدها وانطباقها [2] قد ذهبت أو كربت [3] بل فاتت [4] أو كادت لولا ناظر غريق [5] يطرف، وعيّن سخينة تذرف «ربّ عيش أخفّ منه الحمام [6] » وهذا المظلوم المسجون المحزون، الذى غلب صبرها همّه وملأ صدرها ملمّه، فتى تعرف بفلان عبدك، ومحل ولدى وسيدى، وأعلى عددى، أقال الله عثرته وأزال عسرته فهل لك بتدارك هذه المسكينة بحسنة، تعدل عند الله سبحانه عبادة ألف سنة، لقوله عز وجل: { «وَمَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا النََّاسَ جَمِيعًا» } [7] وإنى لأدرى أنى تيممت للخير أهله حين خاطبت مولاى فهززت نصله [8] .

(1) زيادة من القلائد، الأمة: الجارية.

(2) فى الأصل: وتطباقها وقد آثرنا رواية القلائد ولعله يقصد انحناءها من شدة الحزن والألم كأنما انطوى بعض جسمها على بعضه الآخر.

(3) كرب أن يفعل كذا: كاد.

(4) موت الفوات: موت الفجأة وفى القلائد قد ذهبت أو كادت، بل قاربت وزادت.

(5) فى الأصل: عريق والتصويب عن القلائد.

(6) عجز بيت المتنبى صدره: ذل من يغبط الذليل بعيش.

(7) الآية 32من سورة المائدة.

(8) فى القلائد: فضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت