سأثنى عنان الشّعر عن سبل الهوى
إلى مدحة القاضى الأجلّ أبى بكر
فتى أنهض الإسلام في سبل الهدى
وصيّر طىّ المعلوات إلى النّشر [1]
وشيّد أركان الدّيانة فاغتدت ... تزاحم أشباح النعائم والنّسر
حفيظ على ذات الأله ودينه ... ملىّ بما يرضيه في السّرّ والجهر [2]
يكشّف إظلام الخطوب بهديه
كما صدعت جنح الدّجى غرّة الفجر
ويخدم أنحاء المعالى برأيه ... فيجمع بين النّفع فيهن والضّرّ
محدث عن آثاره فتية السّرى
كما حدّثوا في المحل عن سبل القطر
به نظمت للمجد أفراد عقده ... وتوّجت الأيّام كالغادة البكر
فناهيك من عقد تحلى به العلى
وناهيك من تاج على مفرق الدهر
الست الّذى فرّجت كلّ غمامة
كما انفرجت سحم الغمام عن البدر [3]
(1) فى الأصل العلوات ولعل الصواب ما أثبتناه والمعلوات جمع معلاة، والمعلاة كسب الشرف.
(2) ملى: جدير.
(3) فى الأصل والتيمورية: سحب الغمام.