تنافسوا في معاليهم كأنهم ... كعوب رمح من الخطّىّ عسّال
يا أيّها الدهر أغمد كلّ ذى شطب ... فلا سبيل إلى تضييق أوصالى
إنى استجرت بميمون نقيبته ... ماضى العزيم كريم العمّ والخال
إذا بدا لك في نادى عشيرته ... أبصرت أروع هونا غير مختال
إذا جرى الذكر في حلم ومن كرم ... فما أملّ به من ضرب أمثال
أهدى له من قريضى كلّ شاردة ... رمح لأعزل أو حلى العطال
وحاش لله أن أرضى به بدلا ... والمرء ما بين تعويض وإبدال
أو أن أكون وأيدى العيس توضع بى
إلا إلى قصده نصّى وإرقالى [1]
أما الصيام فقد قضّيت لازمه ... ولم تكله لتضييع وإهمال
وإن لوى رمضان من سروركم ... وعدا، فمنجزه إقبال شوّال
ما أبتغى بهلال الفطر أرقبه؟ ... أنت الهلال الذى يلقى بإهلال [2]
وذكره صاحب قلائد العقيان وذكر أنه بلى من الزمان بالحدثان، ومن الحظ بالحرمان، وأورد من شعره قوله:
وقالوا ألا تبكى وتلك مطيّهم
على الشهب يحملن الأوانس كالدمى [3]
(1) النصّ والإرقال: ضربان من السير السريع. في الأصل: وإن لدى، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) الإهلال: التلبية أو النظر إلى الهلال.
(3) فى القلائد: فتلك مطيهم تحملن الأوانس.