وضممته ضمّ الكمّى لسيفه ... وذؤابتاه حمائل في عانقى
حتى إذا أخذت به سنة الكرى ... زحزحته عنى وكان معانقى [1]
أبعدته عن أضلع تشتاقه ... كيلا ينام على فراش خافق [2]
لما رأيت الليل آخر عهده ... قد شاب في لمم له ومفارق [3]
ودّعت من أهوى وقلت تأسّفا ... أعزز علىّ بأن أراك مفارقى [4]
وأورده عثمان بن بشرون المهدوى [5] فى كتابه المختار وذكر أنه ذو النظم الرائق المليح وإن جلّ شعره عن التوشيح، وله ما ينيف على ثلاثة آلاف موشحة ومثلها قصائد ومقطعات منقّحة وأورد لابن بقى هذه القصيدة مصححه [6] :
منازل لك يا سلمى بذى ضال ... هيّجن لاعج أوصابى وبلبالى
تعاقرتها الليالى بعد قاطنها ... بماحيين لها: ساف وهطّال [7]
(1) فى معجم الأدباء والمغرب وابن خلكان ونفح الطيب والمطرب والقلائد: حتى إذا مالت به، والمطرب زحزحته رفقا، وفى القلائد ونفح الطيب زحزحته شيئا وفى الذخيرة باعدته شيئا.
(2) فى المطرب والنفح والمغرب: باعدته عن أضلع، وفى الذخيرة زحزحته، وفى جميع المصادر ما عدا الأصل: على وساد خافق.
(3) فى معجم الأدباء والوفيات: لما رأيت الليل آخر عمره.
(4) فى معجم الأدباء وقلت مشيعا.
(5) عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق بن جعفر بن بشرون بن شبيب الأزدى المهدوى صاحب كتاب «المختار في النظم والنثر لأفاضل أهل العصر» أتم تأليفه سنة 561هـ.
(6) نرجح بعد دراسة هذه القصيدة أنها قيلت في مدح أبى بكر يحيى بن على بن محمد ابن عمر الحذلى من الفقهاء الحفاظ، ومن الدارسين المتعمقين لمذهب الإمام مالك رضى الله عنه.
(7) بماحيين: مثنى ماحى، كأن الأيام طمست معالمها بالرياح السافية والأمطار الهاطلة.