ليس يخرج هذا في الجودة عن قول النابغة الذبيانى:
فإنك كالليل الذى هو مدركى ... وإن خلّت أن المنتأى عنك واسع
وقال:
لما لقوا جيشك المنصور منتظما ... ظلت رءوسهم بالبيض تنتثر
أولفت شبلك في الهيجاد ماءهم ... حتى تورّد منه الناب والظّفر
إن الدّماء لمكروه مغبّتها ... لكنها عند آساد الهدى هدر
وقال [1] :
وإنى لأستسقى بطيف مسلم ... يبل غليلى باللقاء ويبرد
وما خاف طيف في الزيارة رقبة ... ولكن رقيب الطيف طرف مسهد
وهل في ضمير الدهر للقرب عودة
فنغنى كما كنّا أم الصبر أعود [2]
ليالى ترضينا الليالى كأنها ... إلينا بإهداء المنى تتردد [3]
همام يجر الجيش جمّا عديده ... لأرض الأعادى زائر متعمّد
كأن الضحى يعتلّ منه فيكتسى
شحوبا وعين الشمس تقذى وترمد
(1) فى الحنين إلى وطنه بصقلية.
(2) فى الأصل الغرب وهو تحريف لأن صقلية شرقى الأندلس.
(3) فى (العرب في صقلية) : تتودد.