فنصبوا دعوته طلّسما ... وقد محا الممات منه الرّسما [1]
فعبدوه مدة أعواما ... إذ عدموا الألباب والأحلاما
ثم نعاه بعد ذا عبّاد ... من بعد ما طاعت له البلاد [2]
وثار في غرناطة حبّوس ... ثم ابنه من بعده باديس [3]
وآل معن ملكوا المريّة ... بسيرة محمودة مرضيه [4]
ذكرهم في غير ما قصيد ... يشرق مثل النحر بالفريد [5]
وثار في شرق البلاد الفتيان ... العامريون ومنهم خيران [6]
ثم زهير والفتى لبيب ... ومنهم مجاهد اللّبيب [7]
سلطانه رسا بمرسى دانيه ... ثم غزا حتى إلى سردانيه [8]
ثم أقامت هذه الصقالبه ... لابن أبى عامرهم بشاطبه [9]
(1) الطلّسم: اللغز المحير الملىء بالأسرار.
(2) طاع يطوع ويطاع: انقاد.
(3) إشارة إلى تأسيس إمارة غرناطة وقيام حبوس بن ماكس بن زيرى بن مناد الصنهاجى بأمرها وابنه باديس بعده.
(4) إشارة إلى تأسيس إمارة المرية تحت لواء معن ابن صمادح.
(5) اللؤلؤ الثمين الفريد.
(6) فى الأصل حبران وهو خطأ والتصحيح عن الذخيرة، ويشير إلى إمارة خيران العامرى زعيم الصقالبة وتغلبه على المرية.
(7) يشير إلى زعامة زهير العامرى ووراثته لإمارة خيران ثم لبيب الصقلبى صاحب طرطوشة وتغلبه على بلنسية ثم إلى أبى الجيش مجاهد العامرى وتغلبه على دانية وسيطرته على شرق الأندلس وسيطرة أسطوله على جزر غربى البحر الأبيض المتوسط حتى جزيرة سردانية وتهديده لشواطىء إيطاليا وفرنسا.
(8) فى الأصل سلطانه رسما بمرسى دانية، وقد آثرنا رواية الذخيرة.
(9) يشير إلى عبد العزيز بن الناصر بن أبى عامر.