فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 1858

قال من أخرى:

بتّ منها مستعيدا قبلا ... كان لى منها على الدهر اقتراح

وأروى غلل الشوق بما ... لم يكن في قدرة الماء القراح

من قول البحترى:

وبى ظمأ لا يملك الماء دفعه ... إلى نهلة من ريقها البارد العذب

وقال من أخرى يصف سفينة:

طيّارة ولها فرخان، وا عجبا!! ... إذ لا تزقّهما حتى يزقّاها [1]

كأنما البحر عين وهى أسودها ... بسبحها فيه والقيران جفناها

وهو من قول السلامى في زورق [2] :

جرى فظننت أن الأرض وجه ... ودجلة ناظر وهو السواد

ومما أورده أبو الصلت في حديقته قوله من قصيدة في مدح على بن يحيى ابن تميم [3] :

وبلدة لطمت أيدى القلاص بها

منها وجوه قفار برقعت ظلما [4]

(1) زق الطائر فرخه أطعمه بفيه، أى أن فيها رجلان لا ينالان رزقهما منها حتى يدفعاها والزق بمعنى الدفع كلمة مولدة.

(2) أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد المخزومى القرشى السلامى من أشعر أهل العراق في عصره حظى عند الصاحب بن عباد وعند عضد الدولة وبقى في كنفه حتى مات سنة 393هـ.

(3) أبو الحسن على بن يحيى بن تميم بن المعز الصنهاجى صاحب إفريقيا [تونس] كان شجاعا حازما. وتوفى سنة 515هـ.

(4) القلاص: الإبل الفتية القوية على السير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت