وقال من قصيدة يندب المعتمد، عملها بأغمات سنة خمس وثمانين وأربعمائة (أولها) [1] :
تنشقّ رياحين السّلام كأنّما [2]
أفض بها مسكا عليك مختما
أفكر [3] في دهر مضى لك مشرق
فبرجع ضوء الصبح عندي مظلما
لئن عظمت فيك الرزيّة إننا
وجدناك منها في المزية أعظما
قناة سعت للطّعن حتى تقصّدت [4]
وسيف أطال الضّرب حتى تثلّما
وطود غريب في الشّواهق أمره
بنى ظله من قد بنى فتهدّما
صباحهم كنّا به نحمد السّرى
فلمّا عدمناه سرينا على عمى
وكنّا رعينا العزّ حول حماهم
فقد أجدب المرعى وقد أقفر الحمى
قصور خلت من ساكنيها فما بها [5]
سوى الأدم تمشي حول واقفة الدّمى [6]
يجيب بها [7] الهام الصّدى ولطالما
أجاب القيان الطائر المترنّما
(1) هذه الكلمة ساقطة من (ت) .
(2) في (ت) : تنشق ريحان السلام فانما، وفي النفح: تنشق بريحان
(3) في (ت) : اذكر.
(4) في النفح: تقسمت.
(5) في (ت) : فانها.
(6) في الوفيات: واقعة الدمى.
(7) في (ت) : به.