ثُمّ أومأ الله سبحانه إلى بطلان مقالاتهم بقوله لنبيّه - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} يا محمد! لهؤلاء الحَمْقى المتقاولين {هَاتُوا} ؛ أي: أحضروا، وقرِّبوا، وهو أمرٌ تعجّبيٌّ {بُرْهَانَكُمْ} ؛ أي: حجتكم على اختصاصكم بدخول الجنة، ولم يقل براهينكم؛ لأنَّ الدعوى كانت واحدة وهي: نفي دخول غيرهم الجنّة، والحجة على تلك الدعوى واحدة {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في مقالتكم هذه، فإنَّ كُلَّ قولٍ لا دليل عليه غير ثابت.