فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46083 من 466147

والمحققون من أهل الأصول على أن عدم تأثير العلة إن كان لوجود مانع من التأثير أو انتفاء شرط التأثير فوجودها مع تخلف الحكم لا ينقضها ولا يقدح فيها وخروج بعض أفراد الحكم حينئذ تخصيص للعلة لا تقض لها كالقتل عمدا عدوانا فإنه علة القصاص إجماعا ولا يقدح فِي هذه العلة تخلف الحكم عنها فِي قتل الوالد لولده لأن تأثيرها منع منه مانع هو الأبوة وأما إن كان عدم تأثيرها لا لوجود مانع أو انتفاء بشرط فإنه يكون نقضا لها وقدحا فيها ولكن يرد على هذا التحقيق ما ذكره بعض العلماء من أن قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّه} علة منصوصة لقوله: {وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُم} الآية, مع أن هذه العلة قد توجد ولا يوجد ما عذب به بنو النضير من جلاء أو تعذيب دنيوي وهو يؤيد كون النقض تخصيصا مطلقا لا قدحاً.

ويجاب عن هذا بأن بعض المحققين من الأصوليين قال: إن التحقيق المذكور محله فِي العلة المستنبطة دون المنصوصة وهذه منصوصة كما قدمنا ذلك فِي أبيات مراقي السعود فِي قوله:

وليس فيما استنبطت بضائر...

إن جاء لفقد الشرط أو لما منع

هذا ملخص كلام العلماء وحججهم فِي المسألة, والذي يظهر رجحانه بالدليل هو الجمع بين الأدلة ؛ لأن الجمع واجب إذا أمكن بلا خلاف كما أشار له فِي المراقي بقوله: والجمع واجب متى ما أمكنا..

الخ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت