فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46070 من 466147

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

، كما ثبت فِي الصحيح (1) انتهى انتهى. {تفسير ابن كثير حـ 1 صـ 401}

وقد ذكر الفخر الرازي الرواية السابقة وقال إنها بعيدة لأنه عليه الصلاة والسلام كان عالماً بكفرهم (1) ، وكان عالماً بأن الكافر معذب (2) ، فمع هذا العلم كيف يمكن أن يقول: ليت شعري ما فعل أبواي. انتهى انتهى. {التفسير الكبير حـ 4 صـ 28 - 29}

(1) - هذا الكلام فيه نظر، فمتى تبرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبويه، فإن أراد بهذا الكلام قياس والدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على والد سيدنا إبراهيم، فالقياس فاسد، لأنه قياس مع الفارق وهو لا يصح، لأن والد الخليل عليه السلام - قد بلغته دعوة الخليل عليه السلام، ولم يؤمن بل توعده كما فِي قوله تعالى"لئن لم تنته لأرجمنك وهذا بخلاف حال والدى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللذين ماتا قبل ببعثته صلى الله عليه وسلم. وسيأتي بيان شاف وكاف إن شاء الله لهذا الموضوع عند الكلام عن قوله تعالى"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً" [الإسراء: 15] ."

(2) قوله: «كان عالماً بكفرهم إلخ» هذا كلام تقشعر منه جلود المؤمنين، ويرفضه من كان فِي عداد المسلمين، وهو خطأ صريح، والصواب أن أصحاب الجحيم هم اليهود والنصارى المذكورون فِي الآيات السابقة، وهذا هو الموافق لنظم الكتاب الكريم، وهو ما رجحه الإمام أبو حيان فِي تفسيره، وتوجد مؤلفات عدة لكثير من علماء المتقدمين والمتأخرين فِي نجاة الأبوين.

وقد ذكر هذه الرواية كثير من المفسرين دون تعليق منهم. الزمخشري فِي الكشاف حـ 1 صـ 181، ومنهم ابن الجوزي فِي زاد المسير حـ 1 صـ 137، ومنهم السمرقندي فِي بحر العلوم حـ 1 صـ 115 ومنهم البيضاوي حـ 1 صـ 392 ومنهم النسفي حـ 1 صـ 122، ومنهم السمعاني حـ 1 صـ 132 والواحدي حـ 1 صـ 129، ومنهم الصنعاني حـ 1 صـ 77، ومنهم ابن جزي فِي التسهيل حـ 1 صـ 59.

وقد رد هذه الرواية كثير من المحققين من العلماء والمفسرين منهم القرطبي رحمه الله حـ 2 صـ 93، وأبو السعود حـ 1 صـ 152، والآلوسي حـ 1 صـ 371، والثعالبي حـ 1 صـ 1 (3، والخطيب الشربيني فِي السراج المنير حـ 1 صـ 89. وغيرهم وسيأتي كلامهم إن شاء الله تعالى. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت