فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46065 من 466147

قوله تعالى:"إنا أرسلناك بالحق"يعني بعثناك بالحق رسولا .. والحق هو الشيء الثابت الذي لا يتغير ولا يتناقض .. فإذا رأيت حدثا أمامك ثم طلب منك أن تحكي ما رأيت رويت ما حدث .. فإذا طلب منك بعد فترة أن ترويه مرة أخرى فإنك ترويه بنفس التفاصيل .. أما إذا كنت تكذب فستتناقض فِي أقوالك .. ولذلك قيل إن كنت كذوبا فكن ذكورا. إن الحق لا يتناقض ولا يتغير .. وما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسل والإنذار هو الإخبار بشيء يسوؤك زمنه قادم ربما استطعت أن تتلافاه .. بشير بماذا ؟ ونذير بماذا ؟ يبشر من آمن بنعيم الجنة وينذر الكافر بعذاب النار .. والبشرى والإنذار يقتضيان منهجا يبلغ .. من آمن به كان بشارة له. ومن لا يؤمن كان إنذارا له. ثم يقول الحق جل جلاله:"ولا تسأل عن أصحاب الجحيم".. أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس مسئولا عن الذين سيلقون بأنفسهم فِي النار والعذاب. إنه ليس مسئولا عن هداهم وإنما عليه البلاغ .. واقرأ قوله تبارك وتعالى:

فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (6)

(سورة الكهف)

ويقول جل جلاله:

لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)

(سورة الشعراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت