فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458616 من 466147

فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله ؛ فنزلت: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} الآية.

وقيل: إن السائل هنا أبو جهل وهو القائل لذلك ، قاله الربيع.

وقيل: إنه قول جماعة من كفار قريش.

وقيل: هو نوح عليه السلام سأل العذاب على الكافرين.

وقيل: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم أي دعا عليه السلام بالعقاب وطلب أن يوقعه الله بالكفار ؛ وهو واقع بهم لا محالة.

وامتدّ الكلام إلى قوله تعالى: {فاصبر صَبْراً جَمِيلاً} أي لا تستعجل فإنه قريب.

وإذا كانت الباء بمعنى عن وهو قول قتادة فكأن سائلاً سأل عن العذاب بمن يقع أو متى يقع.

قال الله تعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} [الفرقان: 59] أي سل عنه.

وقال علقمة:

فإن تسألوني بالنساء فإنني ...

بصير بأدواء النساء طبِيب

أي عن النساء.

ويقال: خرجنا نسأل عن فلان وبفلان.

فالمعنى سألوا بمن يقع العذاب ولمن يكون فقال الله: {لِّلْكَافِرِينَ} .

قال أبو علي وغيره: وإذا كان السؤال فأصله أن يتعدَّى إلى مفعولين ويجوز الاقتصار على أحدهما.

وإذا اقتصر على أحدهما جاز أن يتعدّى إليه بحرف جَرّ ؛ فيكون التقدير سأل سائل النبيّ صلى الله عليه وسلم أو المسلمين بعذاب أو عن عذاب.

ومن قرأ بغير همز فله وجهان: أحدهما أنه لغة في السؤال وهي لغة قريش ؛ تقول العرب: سال يسال ؛ مثل نال ينال وخاف يخاف.

والثاني أن يكون من السيلان ؛ ويؤيده قراءة ابن عباس"سال سَيْل".

قال عبد الرحمن بن زيد: سال وادٍ من أودية جهنم يقال له: سائل ؛ وهو قول زيد بن ثابت.

قال الثعلبي: والأوّل أحسن ؛ كقول الأعشى في تخفيف الهمزة:

سالتاني الطلاق إذ رأتاني ...

قَلّ مالي قد جئتماني بنُكْر

وفي الصحاح: قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان.

وقد تخفف همزته فيقال سال يسال وقال:

ومُرْهقٍ سال إمتاعاً بأُصْدَتِه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت