فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45803 من 466147

ثم قال: ونبّه بقوله: {وَإِذَا قَضَى أَمْراً} على حجة خامسة ، وهو أن الولد يكون بنشوء وتركيب ، حالاً بعد حال ، وهو إذا أراد شيئاً ، فقد فعل بلا مهلة ، ولم يرد ب-: {إذا} حقيقة الزمان ، إذ كان ذلك إشارة إلى ما قبل وجود الزمان ، ولم يرد أيضاً ب-: {كن} حقيقة اللفظ ، ولا بالفاء التعقيب الزماني . بل استعير كل ذلك لأنه أقرب ما يتراءى لنا به سرعة الفعل وتمامه ، وذكر لفظ القضاء إذ هو لإتمام الفعل ، والأمر لكونه منطوياً على اللفظ والفعل ، والقول ؛ إذ هو أخف موجد منا وأسرعه إيجاداً ، ولفظ: {كُنْ} لعموم معناه واختصار لفظه ، ثم قال: {فيكون} تنبيهاً لأنه لا يمتنع عليه شيء يريد إيجاده . و: {كُن فَيَكُونُ} وإن كان مخرجها مخرج شيئين ، أحدهما مبني على الآخر ، فهو فِي الحقيقة شيء واحد . انتهى .

والذين ذهبوا إلى أن المراد ب-: {كن} حقيقة اللفظ ، ورد عليهم سؤال مشهور ، وهو: إن: {كن} لفظ أمر ، والأمر لا يكون إلا لموجود ؟ . فبعضٌ أجاب بأنه أمرٌ للشيء فِي حال تكونه لا قبله ولا بعده . وبعضٌ قال: هو أمر لمعلوم له ، وذلك فِي حكم الموجود ، وإن كان معدوم الذات . وبعضٌ قال: هو أمر للمعدوم . قال ويصح أمر المعدوم كما يصح أمر الموجود .

ولهم أجوبة أكثر تكلفاً وتمحلاً .

وقد سئل شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى عن هذا بأنه إن كان المخاطب ب-: {كن} موجوداً ، فتحصيل الحاصل محال . وإن كان معدوماً ، فكيف يتصور خطاب المعدوم ؟ فأجاب بقوله: هذه المسألة مبينة على أصلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت