توهم عطف الصدغ نونا بخدها [1]
فباتت بمسك الخال تنقطه نقطا
وقوله:
جرت بمسك الدجى كافورة السحر ... فغاب إلا بقايا منه في الطرر
صبح يفيض وشخص الليل منغمس ... فيه كما غرق الزنجي في نهر
قد حار بينهما عن برزخ قمر ... يلوح كالشّنف بين الخد والشعر
وقال في مجدور الوجه [2] :
من رأى الورد تحت قطر نداه ... لم يعب فوق وجنتي جدريا
أنا شمس أردت في الأرض مشيا ... فنثرت النجوم فوقي حليا [3]
وقوله وينسب إلى غيره:
لبسوا من الزرد المضاعف نسجه ... ماء طفا للبيض فيه حباب
صف كحاشية الرداء يؤمه ... صف القنا فكأنّه هداب
هذا معنى ابتكره واخترعه وابتدعه ولم يجز أحد في مضماره معه وإليه نظر قول ابن خفاجة:
وغدت تحف به الغصون كأنّها ... هدب تحف بمقلة زرقاء
ولابن بليطة [4] :
سكران لا أدري وقد وافى بنا ... أمن الملاحة أم من الجريال
تتنفس [5] الصهباء من لهواته ... كتنفس [6] الريحان في الآصال
وكأنّما الخيلان في وجناته ... ساعات هجر في زمان وصال
(1) الذخيرة: خده فبات
(2) انظرهما في الذخيرة والمسالك.
(3) الذخيرة: حليا عليا.
(4) الابيات في الرايات و 2و 3منها في الذخيرة والمسالك.
(5) الرايات: تتضوع.
(6) الرايات: أنفاسه