فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1858

قال وأنشدني لأخيه يمدح القاضي أبا الفضل عياض بن عياض قاضي سبتة [1] :

ظلموا عياضا وهو يحكم عنهم ... والظلم بين العالمين قديم

جعلوا مكان الراء عينا في اسمه ... كي يكتموه وأنه معلوم

لولاه ما فاحت أباطح سبتة ... والروض حول فنائها معدوم [2]

وأنشدني الشيخ الصالح ابن صالح الأندلسي لأبي الحسن ابن هارون الأندلسي في الزهد:

أراك يغرّك الأمل ... ويقطع دونه الأجل

وحالك في تنقله ... كمثل الفيء ينتقل

فديتك كيف لا تبكي ... وأنت غدا سترتحل

ورأسك بعد حلكته ... غدا بالشيب تشتعل

أرى زمن الصبا ولى ... وجاء الشيب والكسل

فهل لشبابنا رد ... وهل في رده حيل

نعم سيعود إن عادت ... عليك الأعصر الأول

وفي الأيام معتبر ... لها في أهلها دول

فقوم قد علوا فيها ... وأقوام بها سفلوا

وكم صرعت محبيها ... ولا بيض ولا أسل

وكم باتوا على فرش ... عليها تضرب الكلل

أباد الدهر جمعهم ... وجوزوا بالذي عملوا

فما للنفس غافلة ... وبالشهوات تشتغل

وتزعم أن غدت نجدا ... بمن تهواهم الإبل

وكم من قبلكم قوم ... على الدنيا قد اقتتلوا

(1) مرت ترجمته في رقم 137.

(2) في ق: معلوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت