غدوت بهم من برّهم واحتفائهم
كأني في أهلي وبين أقاربي
وله في لزوم ما لا يلزم المتشابه:
إذا ما نشرت بساط انبساط ... فعنه فديتك فاطو المزاحا
فإنّ المزاح كما قد حكى ... أولو العلم قبل عن العلم زاحا
أي بعد. قال صاحب قلائد العقيان: خرجنا لنزهة فلما انصرفنا أصاب غفارتي شوك شقّها فلما وصلت موضعي أمر ببعثها إليه فتأخرت [1] وحضرت الجمعة فكتبت إليه معاتبا في توقفها:
قد بقيت أعزك الله كالاسير، ولقيت التوحش بجناح كسير، إن أردت النهوض لم تنهض، وليت [2] من لا يريش لم يهض، وقد غدوت من المقام، في مثل السقام، فلتأمر من يردها [3] ، لعلّي أحضر الصلاة وأشهدها، لا زلت سريا، تطلق من يد الوحشة محبوسا بريا.
قال، فكتب في جوابه:
أدام الله يا وليي [4] جلالك، وأبقى حليا في جيد الدهر خلالك، الغفارة عند من ينظر فيها، وقد بلغت غير مضيع تلافيها، ونرجو [5] تمامها قبل الصلاة وإدراكها، وتصل مع رسولي وكأنما قدّ شراكها، وإن عاق عائق، فليس مع صحة الود مضائق، والعوض رائق لائق، وهو واصل، وأنت بقبوله مواصل، والسلام ما ذرّ شارق، وأومض [6] بارق.
(1) القلا: ان أبعثها إليه مع أحد عبيده المتصرفين بين يديه فلما كان من الغد تأخر صرفها.
وفي ق: ببعثها فبعثتها إليه.
(2) [من القلائد، وفي الأصل: وكنت] .
(3) القلا: فلتأمر بردها
(4) في ق: ولدى؟
(5) القلا: يرجى.
(6) القلا: وومض