أتتني أبا نصر نتيجة خاطر ... سريع كرجع الطرف في الخطرات
فأعربت [1] عن وجد كمين طويته ... بأهيف طاو فاتر اللحظات
غزال أحم المقلتين عرفته ... بخيف منّى للحين أو عرفات
رماك فأصمى والقلوب رمية ... لكل كحيل الطرف ذي فتكات
فظن بأنّ القلب منك محصب ... فلباك من عينيه بالجمرات
تقرب بالنساك من كلّ منسك ... وضحى غداة النحر بالمهجات
وكانت له جيان [2] مثوى فأصبحت ... ضلوعك مثواه بكلّ فلاة
يعز علينا أن تهيم فتنطوي ... كئيبا على الأشجان والزفرات
فلو قبلت للناس في الحب فدية ... فديناك بالأموال والبشرات
وله [3] :
يا ساكن القلب رفقا كم تقطّعه ... الله في منزل قد ظلّ مثواكا
يشيّد الناس للتحصين منزلهم ... وأنت تهدمه بالعنف عيناكا
والله والله ما حبي [4] لفاحشة ... أعاذني [5] الله من هذا وعافاكا
وله يتوجع من الفراق ويصف الوداع [6] :
أزف الفراق وفي الفؤاد كلوم ... ودنا الترحل والحمام يحوم
قل للأحبة كيف أنعم بعدكم ... وأنا أسافر والفؤاد مقيم
قالوا الوداع يهيج منك صبابة ... ويثير [7] ما هو في الهوى مكتوم
قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة ... ودعوا القيامة بعد ذاك تقوم
(1) القلا والنفح: فأعرب
(2) النفح: جبان؟
(3) الأبيات في الحلة والنفح ج 2ص 534.
(4) الحلة: حفي؟
(5) الحلة: أعادني
(6) انظر الأبيات في المطرب ص 194والحلة (دوزي) ص 207.
(7) المطرب: يهيج