إلى ملك حاباه بالمجد [1] يوسف
وشاد له البيت الرفيع سليمان
إلى مستعين بالإلاه مؤيد
له النصر حزب والمقادير أعوان
بوجه ابن هود كلما عرض الورى
صحيفة إقبال لها البشر عنوان
فتى المجد في برديه بدر وضيغم
وبحر وقدس ذو الهضاب وثهلان
من النفر البيض [2] الذين أكفهم
غيوث ولكن الخواطر نيران
[3] ليوث شرى ما زال منهم لدى الوغى
هزبر بيمناه من السمر ثعبان
وله يعزّي الوزير أبا عيسى ابن لبون [4] في أخيه:
للمرء في أيامه عبر ... والصفو يحدث بعده كدر
خرس الزمان لمن تأمّله ... نطق وخبر صروفه خبر
نادى فأسمع لو وعت أذن ... وأرى العواقب لو رأى بصر
كم قال: هبّوا طالما هجعت ... منكم عيون حقها السهر
أبأذن من هو مبصري صمم ... أم قلب من هو سامعي حجر
لولا عماكم عن هدى نذري ... ومواعظي ما جاءت النذر
هذي مصارع معشر هلكوا ... ووعظتكم بالصمت فاعتبروا
(1) ابن خلكان: بالحسن
(2) القلا والنفح: النفر الشم.
(3) [من هنا إلى قوله: فلما كان من الغد وافاه بخمسين دينارا الخ من ترجمة الأديب الحاج أبو عامر ابن عيشون مفقود من (ت) ، ويبدو أن هذا النقص الكبير كان نتيجة لتلف حل بالمخطوطة] .
(4) ستأتي ترجمته.