ألم تعلموا والقلب رهن لديكم ... يخبركم عني بمضمره بعدي
ولو قلبتني [1] الحادثات مكانكم ... لأنهبتها وفري وأوطأتها خدي [2]
ألم تعلموا أنّي وأهلي وواحدي ... فداء ولا أرضى بتفدية وحدي
وله من رسالة إلى وزير نكب، وكبير للنصب نصب، وهو أبو محمد ابن القاسم [3] :
مثلك ثبت الله [فؤادك] [4] ، وخفف عن كاهل المكارم [5] ما آدها وآدك [6] ، يلقى دهره غير مكترث، وينازله بصبر غير منتكث، ويبسم عند قطوبه، ويفل شباة خطوبه، فما هي إلا غمرة ثم تنجلي، وخطرة يليها من الصنع الجميل ما يلي، لا جرم أن الحر كيف [7] كان حر، وإن الدر برغم من جهله درّ، وهل كنت إلا حساما انتضاه، قدر أمضاه، وساعد ارتضاه [8] ، فإن أغمده فقد قضى ما عليه، وإن جرده فذلك إليه، أما أنه ما سلم [9] حده، ولبس جوهر الفرند خده، لا يعدم طبنا يشترطه، ويمينا تخترطه، هذه الصمصامة، تقوم على ذكرها القيامة، طبقت البلاد أخباره، وقامت مقامه، في كل أفق آثاره [10] . وأمّا حامله فنسي منسي
وما الحسن إلا المجرد العريان، وما الصبح إلا الطلق الإضحيان، وما النّور إلا ما صادم الظلام [11] ، ولا النور إلا ما فارق الكمام، وما ذهب ذاهب،
(1) الذخيرة: قبلتني؟
(2) الذخيرة: فكرى وأوطأتها
(3) انظر الرسالة في الذخيرة ج 3ورقة 220.
(4) [التكملة من (ت) والقلائد] .
(5) الذخيرة: كاهل المعالي
(6) الذخيرة: ما هاضك وادك تلقاك دهرك؟
(7) القلا: حيث كان
(8) الأصل: انضاه [وما أثبت من القلائد] .
(9) القلا: انتئم
(10) في الأصل: في طرائق آثاره، [وما أثبت من (ت) والقلائد] .
(11) الذخيرة: صارنه الظلام؟