رأيت الكتابة والجاهلو ... ن قد لبسوا عزّها لامه
فقلت لكل فتى عالم ... بديع الفصاحة علّامه
إذا عزّ غيركم بالوداد ... فلا أنبت الله أقلامه
وله:
أركابهم [1] شطر العذيب تساق ... يوم النوى أم قلبي المشتاق
عميت عليّ عيون رأيي في الهوى ... لله ما صنعت بي الأشواق
ولقد أقول لصاحب ودّعته ... وقد استهل بدمعي الإشفاق
يا فائزا قبلي برؤية دوحة ... أضفت ظلال فروعها الأعراق [2]
من تغلب الحرب التي إن غولبت ... شقيت بحد سيوفها الأعناق
فهم إذا ما جالسوا أو راكبوا ... أخذوا بحقهم الصدور فراقوا
[3] قاض كأنّ الليث حشو بروده ... وكأنّ ضوء جبينه الإشراق
بالله ربّك خصّه بتحية ... من ذي خلوص قلبه تواق
يصبو إلى تلك العلى فكأنّه [4] ... صبّ أصابت لبّه الأحداق
ثاو بأرض بداوة لكنّها ... بالمالكيّين الكرام عراق
قوم إذا ومضت بروقهم همى ... صوب الحيا وأنارت الآفاق
وإذا استقل بنانهم بيراعة ... لبست وشيع برودها الأوراق
وإذا انتدوا وتكلموا أنسيت ما ... صانته من أعلاقها الأحقاق
[أنصاركم وحماة مجدكم وما ... أولا كموه من العلى الخلّاق] [5]
بلقالق ذلق كأنّ حديثها ... درّ يفصّل بينها النساق
فهم إذا ألقوا حبال كلامهم [6] ... غلبوا جهابذة الكلام وفاقوا
(1) [في القلائد: أركابكم] .
(2) [في القلائد: الأطواق] .
(3) [من هذا البيت إلى آخر القصيد، ساقط من (ت) ] .
(4) [في الأصل: فكأنما، وما أثبتناه من القلائد] .
(5) أضفنا هذا البيت من القلا.
(6) القلا: بنانهم