فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1858

قد غرّني مثل ما غررت به ... فجئته يستحثّني الطرب

حتى إذا ما انتهيت سرت إلى ... سراب قفر من دونه حجب

وملّة للسماح ناسخة ... لها نبيّ الاهه الذهب

وله إليه وقد كتب عين زمانه فوقعت نقطة على العين، فظن أبو أميّة أنه أبهمها [1] ، واعتقدها وعددها وانتقدها:

لا تلزمنّي ما جنته يراعة ... طمست بريقتها عيون ثنائي

حقدت عليّ لزامها فتحولت ... أفعى تمجّ سمامها بسخاء

غدر الزمان وأهله عرف ولم ... أسمع بغدر يراعة وإناء

ومن نثره ما كتبه إلى الوزير أبي محمد ابن القاسم [2] من رسالة:

كتبت وما عندي من الود أصفى من الراح، وأضوأ من سقط الزّند عند الاقتداح، وليس فيما أدعيه من ذلك لبس، وكيف وهو ما تجزي به نفسا نفس، فإن شككت فيه، فسل ما تطوي لي جوانحك عليه، أو اتهمته فارجع، إلى ما أرجع، عند الاشتباه إليه، تجده عذبا قراحا. سائل الغرّة ليّاحا.

ولم لا يكون ذلك وبيننا ذمة تجلّ أن تحصى بالحساب، بيض الوجوه كريمة الأنساب [3] ، لو كانت نسيما لكان بليلا [4] ، ولو كانت زمانا لم تكن إلا سحرا أو أصيلا.

فراجعه أبو محمد برقعة فيها.

كتبت عن ود ولا أقول كصفو الراح فإنّ فيها جناحا، ولا كسقط الزند فربما كان شحاحا، ولكن أصفى من ماء الغمام، وأضوأ من القمر في التمام [5] .

(1) القلا: توهمها.

(2) مرت ترجمته رقم 106.

(3) القلا: الاحساب.

(4) في النسختين: وكان ليلا [والإصلاح من القلائد] .

(5) في القلا: متوافي التمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت