فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1858

وأقسمت لتخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون، فأذعن لشروطك الشرطان، وازدحمت بالبطين حلقتا البطان، وثار بالثريا ثبور، وعصفت بالدبران دبور، وهكذا استعرضت المنازل، واستهضم جميعنا الخطب النازل، ثم تيامنت نحو الجنوب، فواها للمعاصم والجنوب:

لم يبق غير طريد غير منفلت ... وموثق في حبال القدّ مسلوب

استخرجت السفينة من لججها، وجالت الناقة بهودجها، وغودرت العقرب يخفق فؤادها، وذعرت النعائم فخاب إصدارها وإيرادها، ولما تصفحت [1] تلك الآفاق، وأنخت فيها وشددت الوثاق، عطفت الشمال، واتبعت أسباب الشمال، فلا مطلع إلا ألقى إليك اليمين، واستدارت حوله [2]

الفكة فسميت قصعة المساكين، وانتهيت إلى القطب فكان عليه المدار، وتبوأته ففيه عن جلالتك افتخار، ثم أزحت صعادك، وأزحت ممسك الأعنة جيادك، ونعمت بدار منك محلال [3] ، ثم ما نمت عن ذي إكبار لك وإجلال، تتيّمه بسحر الكلام، وتشجمه أن يستقبل استقلالك بالإعلام، وإذ لا يتعاطى مضمارك، ولا يشق غبارك، فدونك ما قبلي من بضاعة مزجاة، وإليك مني معطي طاعة وطالب نجاة، إن شاء الله عز وجل.

وله من رسالة:

أبابل في ضمن [4] أقلامك، وما أنزل على الملكين في وزن كلامك، أم وهو البيان [5] لا غطاء دونه، وما أحقه بأن يكونه.

(1) القلا: مسحت وق: سنحت

(2) كذا في القلا وفي ق، حولك، والكلمة ساقطة من الأصل.

(3) في الأصل: محلا لك وفي ق: محال [وما أثبت من القلائد] .

(4) القلا: ضمر اقلامك.

(5) كذا في ق والقلا وفي الأصل: لسان لإعطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت