طوى بي عرض البيد فوق قوائم
توهمته [1] منهن فوق قوادم
ألا قاتل الله الجياد فإنها
نأت بي عن أرض العلا والمكارم
ومنها:
أشلب [2] ولا تنساب عبرة مشفق ... وحمص ولا تعتاد زفرة نادم
كساه [3] الحيا برد الشباب فإنها ... بلاد بها عق الشباب تمائمي
ليالي لا ألوى على رشد لائم ... عناني ولا أثنيه عن غي هائم
ومنها، مما أنشدنيه محمد اليماني، أنه أنشده بعض المغاربة في صفة النهر والروض:
أنال سهادي من عيون [4] نواعس ... وأجني عذابي من غصون نواعم
وقوم لنا [5] بالسد بين معاطف ... من النهر تنساب انسياب الأراقم
بحيث [6] اتخذنا الروض جارا تزورنا ... هداياه في أيدي الرياح النواسم
تبلغنا أنفاسه فيزيدها [7] ... بأعطر أنفاس وأذكى لناسم
تسير إلينا ثم عنا كأنها ... حواسد تمشي بيننا بالنمائم
وبتنا ولا واش نحس كأننا ... حللنا مكان السر من صدر كاتم
شعره أحق من الروض بوصفه، وأجدر بالإطراء لإطرابه، لبلاغته وسلاسته ولطفه. وقال من قطعة في مدح المعتضد عباد ويذكر فتح ابنه قرمونة وإحراقه إياها أولها [8] :
(1) في الذخيرة: توهمتني.
(2) شلب: مدينة غربي أشبيلية تقع على نهر يصب في المحيط الأطلسي، وفيها نشا المعتمد بن بعاد (أنظر المغرب لابن سعيد، ج 1ص 381.)
(3) في الذخيرة: كساها.
(4) في الذخيرة: عن جفون.
(5) في الذخيرة: وليل لنا.
(6) في الأصل: بحديث، وما أثبتناه من الذخيرة.
(7) في الذخيرة: يبلغنا أنفاسه فنردها.
(8) هذه القطعة في القلائد / 8987، مع زيادة وخلاف في ترتيب الأبيات.