إني سقطت ولا جبن ولا خور [1] ... وليس يدفع ما قد ساقه [2] القدر
لا يشمتن حسودي إن سقطت فقد ... يكبو الجواد وينبو الصارم الذكر
هذا الكسوف يرى تأثيره أبدا ... ولا يعاب به شمس ولا قمر
وقال في خليط ودع، وأسال فراقه المدمع [3] :
دع الدمع يفني الجفن [4] ليلة ودعوا ... إذا انقلبوا بالقلب لا كان مدمع
سروا كاقتداء الطير لا الصبر بعدهم ... جميل ولا طول الندامة ينفع
أضيق بحمل الحادثات [5] من النوى ... وصدري من الأرض البسيطة أوسع
وإن كنت خلاع العذار فإنني ... لبست من العلياء ما ليس يخلع
إذا سلت الألحاظ سيفا خشيته ... وفي الحرب لا أخشى ولا أتوقع
وقال فيمن سكر فمثّل له سكره معترك النزال، ومقتحم الأبطال، فاستدعى حرب الحرب، واستحلى طعم الطعن وضرب الضرب [6] :
نفس الذليل تعز بالجريال ... فيقاتل الأقران دون قتال
كم من جبان ذي افتخار باطل ... بالخمر تحسبه من الأبطال
كبش النديّ تخبّطا وعرامة ... وإذا تشد الحرب شاة نزال [7]
وقال في الحنين والنزاع، إلى التلاقي والاجتماع [8] :
أترى الزمان يسرنا بتلاقي ... ويضم مشتاقا إلى مشتاق
(1) في ق: خبر؟
(2) في الأعمال والقلا: شاءه.
(3) انظر الأبيات في المغرب والذخيرة والحلة [والقطعتان الآتيتان ساقطتان من (ت) ] .
(4) المغرب: دع الجفن يفني الدمع
(5) المغرب والحلة: قادحات وفي الذخيرة: أطيق بحمل القادحات
(6) الأبيات في الذخيرة.
(7) في القلا: تشب وفي الذخيرة: تشاب
(8) انظر الأبيات في المغرب.