إنّى رأيت شبيبتى ... وصباى يوما سوف يخلق [1]
وعلمت أنى للذها ... ب وإن ونيت فسوف أسحق [2]
فالعمر ظل، والمنى ... خدع، ووعد الله أصدق
وقوله:
لم تعل كأس الراح يمنى الساق ... إلا لترجع ذاهب الأرماق
فادر علىّ دهاقها إنى امرؤ
لا أستسيغ الكأس غير دهاق [3]
أو ما ترى ضحك الرّبا بغمائم ... تبكى كمثل مدامع العشّاق
من كل باكية تسيل دموعها ... من غير أجفان ولا آماق
طفقت تزجّيها البوارق حفّلا ... تروى البلاد بوبلها الغيداق [4]
حتى تسربل كل جزع روضة ... محتفة بغديره الرقراق [5]
وإذا الهواء الطلق جرّ نسيمه ... أذيال أردية عليه رقاق
ضمّ الغصون على الغصون كما التقى ال ... أحباب بالأحباب غبّ فراق
(1) يخلق: يبلى.
(2) فى الأصل:
وعلمت أنى للذها ... ب أنى دنيت فوق أسحق
ولعل الصواب ما أثبتناه سحق: عدا عدوا شديدا.
(3) الدهاق: الكأس الممتلئة.
(4) غيث غيداق: كثير الماء، تزجيها تدفعها برفق وفى الأصل طفقت برحبها.
وهو تحريف.
(5) احتف: حوله: استدار، ولعلها (محفوفة) أى محلطة.