وخطت بقلبى أسطر الشوق صفحة
قرأت بها سطرا من المسك قد خطا
ونونات أصداغ كأن جفونها ... تولت بحبات القلوب لها نقطا
ومنها في صفة المجاذيف:
كأن حباب الماء درّ مبدد ... وهنّ أكف الغيد تعجلنه لقطا
وقوله في الاستعطاف:
لعل الرضا يوما بديل من السّخط
فيعقب روحات الدّنوّ من الشّحط [1]
وينصف من دهر على الحر معتد
وللجور معتاد وفى الحكم مشتط [2]
أنا المذنب المخطى وأنت فلم تزل
تغمّد ما يأتى به المذنب المخطى
وأجدر خلق الله بالعفو والرضا
محب أتت منه الإساءة في الفرط [3]
وقوله يستدعى بعض الأدباء مداعبا:
أيها الخلّ الذى جدّد ... م للقصف نشاطى
(1) الشحط: البعد.
(2) فى الأصل وفى الحلم مشتط ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) الفرط: الحين، يقال آتيك بعد فرط أى بعد فترة، والغرض أن الإساءة منه ليست أصيلة، وإنما تقع منه في الحين بعد الحين أى على ندرة.