فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1858

قيل لى وأنا قد انتهيت إلى كتابة هذا البيت: قد عرفنا معنى كونها ظلّامة باللحظ فما معنى مظلومة باللحظ؟ قلت: قد وقعت لى عدة معان منها:

يجوز أن يكون المراد أنها يؤثر فيها لحظ من ينظر إليها لرقة بشرتها فهى مظلومة بلحظ الناس ظلّامة بلحظها وذكر اللحظ وهو يعم الجميع، ومنها يجوز أن يكون المراد أن لحظها مريض سقيم دون سائر جوارحها فهى مظلومة به [1]

ومنها أنها بلحظها تظلم الناس بقتلها وتظلم نفسها بتقلد الدماء وتأثيمها فهى مظلومة بلحظها ظلّامة.

ومنها في المدح:

موقّر الشيمة إن جاذبت ... يوما يد الخفة عطف الوقار

وقوله من قصيدة:

وقائل لو سلوت!! قلت له ... مالى على ما يسومنى قدره

قليل عقل وصادنى قمر

مبلبل الصّدغ حالك الطّرّه [2]

لم يصح منذ انتشت لواحظه ... وكيف تصحو وريقه الخمره

ومنها:

كم صاحب غرّنى بظاهره ... وخان عند السّفار والخبره

(1) ورد في هامش النسخة هذا التعليق:

«هذا الوجه ليس بشىء فإن مرض العيون معدود من المحاسن ومما يزبن المليصة ويكسوها جمالا، فكيف يكون لحظها ظالما لها، أما الوجه الأول والثالث فلا بأس بهما» . وليس لنا أن نعلق على هذا التعليق.

(2) بلبل: حرك وهيج، الصدغ هنا بمعنى: الشعر المتدلى بين العين والأذن، والعقل هنا بمعنى الفكر أو بمعنى الملجأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت